محمد بن جرير الطبري

88

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* ( فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) * . يقول تعالى ذكره : فلما أتى موسى النار التي آنس من جانب الطور نودي من شاطئ الواد الأيمن يعني بالشاطئ : الشط ، وهو جانب الوادي وعدوته ، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن . والشط : الشطوط . والأيمن : نعت من الشاطئ عن يمين موسى . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20884 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله من شاطئ الواد الأيمن قال ابن عمرو في حديثه عند الطور . وقال الحارث في حديثه من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن قال : شق الوادي عن يمين موسى عند الطور . وقوله : في البقعة المباركة من صلة الشاطئ . وتأويل الكلام : فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة : أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين . وقيل : إن معنى قوله من الشجرة : عند الشجرة . ذكر من قال ذلك : 20885 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة قال : نودي من عند الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين . وقيل : إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه : شجرة عوسج . وقال بعضهم : بل كانت شجرة العليق . ذكر من قال ذلك : 20886 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله البقعة المباركة من الشجرة قال : الشجرة عوسج . قال معمر ، عن قتادة : عصا موسى من العوسج والشجرة من العوسج .